نجاد وعبد الناصر
ومفارقات الأقدار
أحمدي نجاد ومعركته ضد الغرب لتأكيد حق إيران في الاستفادة السلمية من الطاقة النووية، يذكرنا بمعركة سلفه مصدق الذي كان يؤكد بالتأميم حق إيران في السيطرة على مواردها الطبيعية من النفط، بصرف النظر عن حكم محكمة العدل الدولية في ذلك الوقت من عام 1951، ومصير مصدق وعودة نظام الشاه بعد إزاحته في حركة مصدق، فالرسالة واحدة وهي تأكيد حق الشعب الإيراني وقراره المستقل في مسألة مشروعة.
وبعد مصدق بخمس سنوات قام جمال عبد الناصر في مصر، وربما مقتديا ومعجبة بمصدق إيران، بتأميم قناة السويس بعد قرن تقريبا من الاستغلال المقترن بالحيف السياسي على استقلال مصر، فكانت الشركة العالمية تمثل الرمزين معا: الاستغلال ومظاهره الاحتلال البريطاني وإعاقة الشعب المصري عن استقلال قراره. وإذا كان مصدق قد انتهى وخلف وراءه الحدث والمعنى، فإن عبد الناصر نجح في تأكيد إرادة مصر وهزيمة العدوان الثلاثي عام