نظرة هامشية، ولكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد نشأت خصيصا لضمان عدم تحول الأنشطة والطاقة النووية عن الأغراض السلمية إلى الاستخدامات العسكرية، وأن علاقاتها الأساسية في ذلك تنحصر في الجمعية العامة وليس المجلس، الذي تقلب دوره خلال الحرب الباردة، فبدأ قوية في نظر الاتحاد السوفييتي، ضعيفة في نظر واشنطن التي كان لها اليد الطولى في الجمعية العامة، ثم عادت واشنطن تركز على المجلس، وتغفل الجمعية منذ منتصف السبعينيات عندما بدأ العالم الثالث يحكم قبضته على قراراتها المناهضة للولايات المتحدة. وهكذا صارت الوكالة والجمعية وقضايا التسلح من سقط المتاع، خاصة أن مستوى التسلح إبان اشتداد الحرب الباردة واحتدام سباق التسلح كان يتحدد بمستوى الصراع بين العملاقين، وتجمد دور مجلس الأمن والأمم المتحدة بأسرها وحل محلها نسق العلاقات الثنائية بين العملاقين.
مع نهاية الحرب الباردة أدى اختفاء الاتحاد السوفييتي كقوة عظمى، وانتهاء الحرب الباردة، وتطورات أزمة الخليج في تلك الأثناء عامي 1990 - 1991 إلى تطور غير مسبوق في دور مجلس الأمن، حيث توسع المجلس كثيرة في تفسير أحوال انتهاكات السلم وتعكير صفوه، وأعمال العدوان، واستخدام الفصل السابع، ورأينا ذلك في أزمة الخليج والأزمة الليبية الغربية والصومال والبوسنة وهايتي، حيث اعتبر المجلس أن خلع الرئيس المنتخب