فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 261

حاسم في الأزمة الكورية في الخمسينيات. ولذلك لا نعتقد أن مجلس الأمن سوف يكون بوسعه أن يقوم بدور في المسألة الكورية رغم أهميتها وخطورتها بالنسبة إلى الولايات المتحدة، مثلما تصرف بحرية كاملة في حالة العراق، حيث تقطع الشواهد التي ترتسم كل يوم في الممارسات الدولية أن البعد الإسرائيلي كان العامل الحاسم في القضية العراقية، وهذا البعد ليس واضحة في المسألة الكورية، إلا بقدر ما يتعلق بالتعاون الكوري مع بعض الدول المناهضة لإسرائيل بما يثير حساسيتها، ويزعج واشنطن بذلك. ولا شك أن البعد الإسرائيلي أشد وضوحا في حالة إيران، بل إن إسرائيل تهدد بضرب المنشآت النووية الإيرانية.

ومن السهل أن يؤكد مجلس الأمن حقه في استخدام إجراءات الفصل السابع إذا رفضت دولة الامتثال لطلب إخضاع منشآتها التي يحوطها الريب والشك للتفتيش الدولي، على أساس أن رفض التعاون مع الوكالة يعرض السلم الدولي للخطر من حيث إنه يثير الجزع في نفوس الدول المستهدفة من هذا الخطر النووي، ويبيح لهذه الدول الدخول في سباق التسلح بما يعصف بالأمن والاستقرار في المنطقة.

إننا بحاجة ماسة إلى إعادة النظر في الأمن العربي النووي، في ضوء الاعتبارات الآتية:

أولا: إن المتأمل في اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية يخلص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت