فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 261

انقلاب الموقف الإيراني إزاء تقسيم العراق (2)

إذا كانت الأطراف جميعآ بدرجات متفاوتة قد انجرفت أو خططت التمزيق العراق وإشعال الحرب الأهلية كأداة لتقسيم البلاد على أساس طائفي، فما الذي غير المواقف من الرغبة في التقسيم إلى المحافظة على

وحدة البلاد؟

يفترض مبدئية أن تعمل إيران، كما تردد في مناسبات عدة، على تقسيم العراق حتى تقضي على دولة كانت تناصبها العداء لأي سبب، وخاصة أن العراق بلد عريق في عروبته، وأن ينقسم العراق على أساس طائفي مما يضمن ولاء الشيعة. وإن كان البعض قد رأى أن شيعة العراق اليسوا دائما على وفاق في كل شيء مع طهران، بل ربما تنشأ بانقسام العراق قبلتان للشيعة وأماكنهم المقدسة وهما: قم في إيران والنجف الأشرف وكربلاء في العراق، وقد يكون لهذه المنافسة آثارها الاقتصادية والسياسية والدينية. ولكن واشنطن تصرفت في العراق بشكل يؤدي حتما إلى تقسيمه

طائفية، فهل فعلت واشنطن ذلك خدمة الإيران، أم أنها لم تفطن إلى هذه النتيجة؟ المهم أنه يبدو أن إيران قد أدركت أن تمزيق العراق لن يؤدي إلى إنشاء دولة شيعية؛ لأن ذلك سوف يثير الدول العربية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت