كوريا وإيران
ومستقبل سياسة منع الانتشار الأمريكية
لعل انعقاد مؤتمر المراجعة الدوري هذا العام 2005، الذي يعقد مرة كل خمس سنوات يكون فرصة لكي تراجع الولايات المتحدة سياسة منع الانتشار النووي العالمية، وسوف تكتشف على الفور أن هذه السياسة قد فشلت، وأن هذا الفشل يهدد السلام الدولي، كما أن لهذا الفشل أسباب عديدة يجب الالتفات إليها باهتمام. فلاشك أن ظهور السلاح الذري والإعلان الأمريكي عن امتلاكه في الأسابيع الأخيرة اللاحقة على الانتهاء الرسمي للحرب العالمية الثانية بعد استسلام القيادة العسكرية اليابانية، ثم توقيع ميثاق الأمم المتحدة في حزيران/يونيو 1945، كان عام جديدة تماما على المعادلة السياسية التي تصورها واضعو الميثاق العالم ما بعد الحرب. فقد أرادت الولايات المتحدة أن تضرب المدن اليابانية بالسلاح النووي بعد استسلام اليابان، إيذانا بأن من يملك هذا السلاح هو القوة العظمي بلا منازع، ولكن ما لبثت موسكو أن لحقت بواشنطن عام 1949، وبذلك استمر سباق التسلح الذي لم ينته إلا باختفاء الاتحاد السوفييتي أحد القوتين العظميين. وقد