فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 261

أحدث ظهور السلاح النووي في الاستخدام العسكري آثارة نفسية وسياسية وقانونية بالغة الخطورة، كما أدى انفجار مفاعل تشيرنوبيل وغيره من الحوادث النووية الأخرى إلى مخاطر صحية وبيئية أشد خطرة، فضلا عما أحدثته من آثار مدمرة تطورات السلاح النووي واستخداماته الإشعاعية في الخليج منذ 1991 حتى الآن. ولما كان هذا السلاح بالغ الأثر التدميري، فقد سعت دول كثيرة إلى حيازته، ما دامت حيازته تدخل الدولة في عضوية النادي الذري، الذي يتمتع فيه أعضاؤه بحصانة محققة ضد أي عدوان، كما يتمتع الأعضاء بقوة ردع سياسية ونفسية أكيدة. كان ذلك هو الدافع لحيازة إسرائيل ضد العرب، ومحاولات ليبيا، وحيازة الهند ضد الصين، وحيازة باكستان ضد الهند، وأزمة التسلح النووي الإيراني الراهنة. ولاشك أن موسكو التي انتهى وضعها كقوة عظمى تستطيع أن تزرع الأشواك في طريق الدولة العظمى الوحيدة في العالم في هذا المجال، بعد أن أصبح آلاف العلماء في المعامل الخاصة بالصناعات النووية عاطلين، وصار تصدير التكنولوجيا النووية أمرا عادية مثل أي سلعة أخرى، أو سلاح آخر في أسواق السلاح الدولية. ولكن الولايات المتحدة التي تريد أن يحتكر أعضاء النادي النووي هذه السلعة دون غيرها، وكذلك خشيتها من أن تقع هذه الأسلحة وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في يد الجماعات الإرهابية اتبعت سياسة لمنع الانتشار تعاني من ثقوب كثيرة. صحيح أن سلام العالم على الأقل عدم وقوع حروب رئيسية بين العملاقين إبان الحرب الباردة كان أحد أهم أسبابه، فيما يجمع الباحثون، هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت