لماذا اتخذ النموذج الإيراني
للتخويف من التيار الإسلامي؟
يتردد بقوة في العالم العربي الآن دعوات تساعد على القطيعة بين أجزاء متفرقة من العالم الإسلامي، وخصوصا بين الشيعة والسنة. وكأن الاختلاف بين الفريقين قد تم اكتشافه والتنبيه إليه، وأن الفارق بين المذهبين أصبح يصور على أنه فارق بين دينين وليس بين مذهبين في دين واحد. من ناحية أخرى فقد لوحظ أن هجوم كتائب الموت الشيعية على سنة العراق وفقدان قرابة ربع مليون من أبناء العراق في حروب طائفية استهانت بكل المقدسات، بما في ذلك دور العبادة، قد دفعت إلى السطح مقولة خطيرة؛ وهي أن البقاء سوف يكون لمذهب واحد، وأن الصراع بين المذهبين أصبح أكثر أهمية من الصراع ضد
المحتل الأمريكي، وأن جميع الخطايا التي ارتكبتها الولايات المتحدة في العراق سوف توضع في خانة الصراع المذهبي، وهي خطة محكمة نجحت الولايات المتحدة في تنفيذها، ساعدها على ذلك أن شيعة العراق ظنوا -خطأ- أن صدام حسين كان يستهدفهم لأنه سني، وهي مقولة أمريكية أشربت في أفهام الشيعة، مع أن صدام حسين كما هو