توازن القدرة على التدمير المتبادل، إلا أن واشنطن تصورت أن وجودها في سقف العام يؤهلها لقيادة العالم، كما يؤهلها لفرض وصاية على دولة الساعية إلى حيازة الأسلحة النووية، ولكنها لم تدرك أن أهم ثغرات هذه السياسة النووية هي التمييز غير المبرر، فتسمح للبعض دون البعض الآخر، وتتصدى بنفسها كما لو كان المجتمع الدولي هو الذي رخص لها بهذا الدور. في الوقت نفسه تتحمس لإبرام اتفاقية دولية وافقت عليها الدول بالإجماع في الأسبوع الثاني من نيسان/أبريل 2005 لمنع وقوع أسلحة نووية أو كيماوية أو بيولوجية في أيدي الجماعات الإرهابية، في الوقت الذي أصرت فيه بعض الوفود العربية والإسلامية على أن اصطلاح الجماعات الإرهابية لا ينطبق على جماعات التحرير الوطني ضد الاستعمار أو الاحتلال الأجنبي.
فإذا كانت واشنطن قد تسببت بسلوكها في استفزاز كوريا الشمالية،
وقبلت تسلح إسرائيل حتى تهزم بالسلاح (أعداءها) في المنطقة، وأنكرت على الدول العربية الحق في حيازة أية أسلحة، بما في ذلك الصواريخ الروسية السورية، وهي صواريخ قصيرة المدى لن تصل إلى إسرائيل، وهي بالتأكيد صواريخ دفاعية، فإنها بشكل أخص تنكر هذا الحق على إيران، وعارضت قيام إيران نفسها بتخصيب اليورانيوم، وتبذل مع إسرائيل أقصى الضغوط على روسيا لوقف هذا التعاون. وقد حاول الرئيس بوش يوم 2005/ 4/28 في حديثه الشامل دفاعا عن سياساته الخارجية والداخلية، خاصة الأمن والاقتصاد والضمانات الاجتماعية أن يفند حجج