فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 261

حتى يكون لمعاهدة منع الانتشار العالمية المطلوبة واللازمة لوضع سياسة أمنية مناسبة في المجال النووي.

فما هو أثر انضمام إسرائيل على القضية النووية الإسرائيلية؟

إن انضمام إسرائيل للمعاهدة بوصفها دولة نووية يكرس وضعها، وتعلم إسرائيل جيدا أن التزامات المعاهدة قصاصة ورق لا توفر لها أمنا ولا تلزمها بتأمين غيرها إذا تعارضت مع مطامعها السياسية.

معنى ذلك أنه إذا استجابت إسرائيل للمطالب العربية وانضمت إلى المعاهدة، وهو أمر شجعته واشنطن لساعات على سبيل الاختبار والمناورة وسحبته في أيار/مايو 2006، فإن ذلك سيجعل وضع إسرائيل أفضل كطرف ولن يحل المشكلة؛ وهي تسلح إسرائيل وعدم تسلح العرب.

وأغلب الظن أن العرب لا يعرفون ماذا يريدون مجتمعين، ولا تعرف دولهم فرادى ماذا تريد مادامت علاقاتها بواشنطن تستغرق كل علاقاتها واهتماماتها، ولم تعد ترى إلا واشنطن في السياسة والأمن والاقتصاد والاجتماع والدين، باختصار في الدنيا وفي الآخرة.

وهل البديل هو تسلح إحدى الدول العربية نيابة عن العالم العربي نووية حتى يمكن تحييد السلاح النووي الإسرائيلي، وهل الوضع بين إسرائيل

والعرب يشبه الوضع بين الهند وباكستان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت