فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 261

انكماش نظرية الأمن القومي العربي وانعدام تصور عربي عام لتناول الملف النووي الإسرائيلي، وأن التزام العرب بعدم التسلح يرضي إسرائيل تماما وينسجم مع مخططاتها الاستراتيجية، بل أصبح الخط العربي الذي كان يأمل أن ينظر العالم إليه باهتمام قيدة على العالم العربي، مع أنه لا يفكر في کسر هذا القيد الاختياري.

ركز الموقف العربي على أنه ما دام العالم العربي طرفا في معاهدة منع الانتشار النووي فيجب على إسرائيل أن تنضم هي الأخرى إلى المعاهدة ولكن هناك فرق في المركز القانوني بين الدول العربية وإسرائيل أمام هذه المعاهدة، فالدول العربية دول غير نووية، ومن حقوقها أن تحصل على ضمانات بعدم الاعتداء عليها من الدول النووية، وأن تيسر لها الدول النووية الاستفادة من الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

في هذا الإطار لا تكف الدول العربية عن المطالبة في جميع المناسبات بانضمام إسرائيل إلى معاهدة منع الانتشار النووي، كان أحدثها في 2006/ 9/23 عندما قدمت المجموعة العربية في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية مشروع قرار يدعو إسرائيل إلى الانضمام للمعاهدة ولكن تصدت كندا للمشروع العربي، ودفعت المؤتمر إلى تأجيل مناقشة الموضوع على أساس أن المناسبة في الاحتفال بالذكرى الخمسين لإنشاء الوكالة. وبالطبع لم تكترث إسرائيل للفقرة التي اعتاد المؤتمر السنوي اللوكالة أن يضمنها بيانه الختامي التي تدعو إسرائيل إلى الانضمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت