فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 261

الفظيع الذي يهدد بفناء مصر بعد هذا التدهور الخطير في مركزها بين الدول العربية والإفريقية ودول العالم.

وانسجاما مع هذا الموقف العربي وقصة السلام الاستراتيجي التزم العالم العربي بضرورة إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل لدى جميع الدول، بما في ذلك إسرائيل أو يقصد إسرائيل. وقد قبل العالم العربي نزع أسلحة العراق ذات الدمار الشامل في قرار مجلس الأمن رقم 687 في آذار/مارس 1991 على أساس أن الخطوة التالية هي نزع سلاح إسرائيل، وكانت واشنطن والعالم العربي يدركان أنه في تلك الفترة فإن سلاح صدام حسين هو الأخطر على منطقة الخليج بعد أن تم احتلال الكويت بالفعل، مما أعطى حجة قوية لتيار سبق الإشارة إليه في العالم العربي لكي يؤكد على انتقال مصدر التهديد من إسرائيل إلى العراق، ثم ينتقل المصدر بعد ضياع العراق الآن إلى إيران.

ويعلم العالم العربي جيدا أن الخط العربي القاضي بتجريد المنطقة من جميع أسلحة الدمار الشامل عنوان فضفاض، ولم يدرك البعض أن فكرة الأمن القومي العربي ترتبط بوجود مصادر تهديد متفق عليها لمصالح أمنية مشتركة، ولذلك أصبح لكل دولة أو لكل منطقة بشكل عام، خاصة الخليج نسق أمني مختلف بمصالح أمنية متباينة بعد أن سقطت نظرية الأمن القومي العربي في الكويت عام 1990 - 1991.

كما يعلم العالم العربي أن للأمن الإسرائيلي، بما في ذلك أمن المشروع الصهيوني في العدوان التوسعي، حساباته؛ وأهمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت