المجاورة، حتى تلك التي كان العراق الموحد مهددة لأمنها، وربما وجدت من الأوفق والأسهل والأضمن أن يكون العراق موحدة تحت سيطرة شيعية فتضمن بذلك دولة كاملة تسير في فلكها. ولذلك يبدو الموقف في العراق، في إحدى القراءات للموقف العراقي، أنه صراع أمريكي إيراني على العراق.
ولا شك أن إسقاط نظام صدام حسين كان جزءا كافية شافية لغليل الإيرانيين ضد من مات عنه الخميني وهو يوصي بالانتقام منه ومن بلده، وقد حدث ذلك دون أي جهد إيراني، وقدمت واشنطن العراق ذات يوم الإيران على طبق من ذهب بعبارة الأمير سعود الفيصل، ولذلك فإن مصلحة إيران أن يكون الحكم شيعية في العراق، وأن تكون المسافة بين هذا الحكم وطهران كافية لكي يلعب الحكم بين إيران والولايات المتحدة؛ وهو ما بدأ يظهر الآن.
لقد أرادت إيران أن ترد عملية على الاتهام الأردني بنشأة الهلال الشيعي، رغم أن تمزيق العراق تماما وعدم قدرته على التماسك من أهداف الأمن القومي الإيراني لسبب بسيط؛ وهو أن العراق هو وحده الذي هدد الأمن الإيراني، وأن العراق كان رأس الحربة الدولية ضد طهران.
يوازي الموقف الإيراني الذي يبدو أنه يغفل حاليا تقسيم العراق موقف أمريكي متخبط لا يفهم المراقب يقينا ماذا يريد حقا وإلى أين يتجه؛ هل يريد أن يهرب من العراق ويغسل يديه ويندم على إقدامه على الغزو أو على الأقل استمراره في الاحتلال؟ أم أن