1956، ورفع راية الحرية في الشعوب المقهورة في العالم الثالث، فكان التأميم والتصدي للعدوان تعبيرا عن تغير قيم المجتمع الدولي عندما تكون الإرادة الوطنية هي العامل الأكبر، ومقدمة لانحسار العصر الاستعماري كله.
ومن مفارقات الأقدار أن عبد الناصر الذي أعجب بمصدق وأطلق اسمه على أحد شوارع القاهرة الشهيرة، تصدي لسياسات الشاه الهادفة إلى النيل من استقلال دول الخليج، ولم يفرق عبد الناصر بين الاستعمار البريطاني والمطامع الإيرانية في الخليج، وكانت تلك الإشارة الأولى في الأدبيات العربية آنذاك إلى ما يسمى بالأطماع الإيرانية أو الخطر الإيراني في الخليج، كما تصدى عبد الناصر إلى سياسات الشاه المتحالفة مع إسرائيل، وتحالفه مع الولايات المتحدة ضد الاتحاد السوفييتي، مما انعكس على العلاقات المصرية الإيرانية، حتى تولى السادات الحكم، فأصبحت مصر وإيران مع حلفاء الولايات المتحدة وضد الاتحاد السوفييتي، وهو شهر العسل الحقيقي في العلاقات الإيرانية المصرية الذي انتهى فعلية، ليس بسبب تغير القيادة في مصر بتولي الرئيس مبارك، وإنما بسبب تغير القيادة في إيران منذ قيام الثورة الإسلامية وإعلانها قطع العلاقات مع مصر بسبب اتفاق كامب ديفيد عام 1978 بين مصر وإسرائيل، ثم انضمام إيران الإسلامية إلى جبهة المعارضة للسلام المصري الإسرائيلي.
فهل هناك مشابهات بين نجاد وعبد الناصر أبعد من كونهما أكدا حق بلديهما الذي أنكره الغرب، نجاد في حيازة التكنولوجيا النووية