الصراع العربي الإسرائيلي ليعطي الأولوية المطلقة في هذه النظرة الاستراتيجية الجديدة للملف الإيراني.
ولما كانت علاقة مصر بإيران من المصالح التي تهم كل الشعب المصري، فإنني لا أمانع في أن تجتهد الحكومة كما تشاء، دون أن تجور على القسمات الأساسية للمصالح المصرية كما نراها، وتراها النخبة التي لا ترى سوى المصلحة المصرية تعلو على الألوان المصلحية الأخرى الداخلية والخارجية، مع ملاحظة أن أصحاب هذه الرؤى الملونة هم المصدر الرئيسي لتحديد الحكومة لموقف مصر كلها من هذا الملف، أي إن هذا التيار الملون هو الذي يملي على كل المصريين رؤيته ويلزمهم بدفع الثمن لهذه الرؤية الجزئية.
ونظرا لخطورة القضية فإنني أقترح أن نبحث عن المصلحة المصرية في خمس قراءات للملف المصري الإيراني.
القراءة الأولى: أن استمرار الشقاق المصري الإيراني سببه الأساسي الخلاف الأمريكي الإيراني، ونحن على قناعة مطلقة بأن العلاقات المصرية الإيرانية سوف تصبح في أزهى عصورها إذا تم التوافق الأمريكي الإيراني، وهو بطبيعته على حساب العالم العربي إذا نظرنا إلى الصراع الأمريكي الإيراني على أنه صراع بين مشروعين، وتكالب على مساحة واحدة هي جسد العالم العربي.
هذا الانسجام المصري الإيراني سيزيل كل (الخلافات الجذرية الحقيقية) وهي التخلي عن مقاومة إسرائيل بما تسببه من احتكاك بين مصر والمقاومة، وتفاهم إيران مع إسرائيل مما يزيل حرجة عن