مصر بسبب استمرار الصراع بين إيران وإسرائيل، وهو في الحقيقة تكالب على حصة مصر في المنطقة التي قبلت مصر طواعية التخلي عنها. فإذا زال الخلاف الأمريكي الإيراني، والإسرائيلي الإيراني، وانطفأت المقاومة وخرجت امريکا سالمة بترتيبات لضمان مصالحها في العراق مع وجود عربي إسلامي الحماية تركيبة السلطة التي زرعتها واشنطن في العراق، تكون واشنطن قد رسمت نظام للتوازن الإقليمي ينطلق فيه المشروع الإيراني والصهيوني، ويقف فيه العرب حراسة لهذين المشروعين.
فجوهر الخلافات الجذرية بين مصر وإيران متغير. فعندما كانت
إيران الشاه تتابع مشروعها في الخليج خاصة بعد إعلان الانسحاب البريطاني، كان الاحتكاك مستمرة بين مصر الناصرية وإيران الشاهية، ثم صارت مصر وإيران في شهر العسل في ظل واشنطن أيام السادات والشاه ولكن العداء الأمريكي لثورة إيران وموقف الثورة من إسرائيل ومشروعها وانعكاسات ذلك على مصر المتعاهدة مع إسرائيل أدى إلى هذا الملف الشائك بين مصر مبارك وإيران الثورة.
القراءة الثانية: ترى أن موقف مصر تجاه إيران يتحدد أساسا بعلاقة واشنطن بإيران من منطلق القواسم المشتركة والمتقاربة بين مصر وواشنطن، خاصة في هذه المرحلة، ومعنى ذلك أن كل الخلافات الجذرية"تزول بمجرد الوفاق الأمريكي الإيراني"
القراءة الثالثة: ترى أن إيران أخطر على مصر في طموحاتها من إسرائيل، وأن المشروع الإيراني يهدد مصر وإسرائيل معا، وأن دعم المقاومة من جانب إيران هو جزء من هذا المشروع، فتكون