فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 261

على واشنطن التفاوض مع طهران من مركز أقوى. يقوم هذا الافتراض أيضا على أن إسرائيل، وإن كانت تشعر بالقلق من احتمال الحوار الإيراني الأمريكي، فهي لا تمانع أن تشملها صفقة المحادثات بحيث تصل مع إيران إلى تسوية سياسية تريح إسرائيل، خاصة أن إيران تتجه مباشرة إلى التصدي الإسرائيل، وتكشف كل مقدساتها بدءا بالمحرقة وأكذوبة الدولة اليهودية ومخاطرها في المنطقة، وانتهاء بالسعي إلى مهاجمتها کرهينة إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران.

على الجانب الآخر، يرى فريق آخر أن واشنطن قد اتخذت بالفعل قرار مهاجمة إيران عسكرية، وأن هناك بالفعل خطط جاهزة لذلك، وأن الهجوم الأمريكي سوف يكون مدعومة من الاتحاد الأوربي الذي يشعر بالإهانة من الموقف الإيراني، مما يعني أن واشنطن تسعى بعد اتخاذ قرار الهجوم إلى بناء تحالف دولي عسکري وسياسي ودبلوماسي وقانوني، تجند فيه الأمم المتحدة والرأي العام العالمي، وتعد لذلك مبررات قوية مستفيدة بذلك من تجربة غزو العراق.

هذه النظرية تقوم على افتراضات وشواهد؛ أما الافتراضات فأهمها أن أي اتفاق أمريكي إيراني لا يمكن أن يرضي إسرائيل، وأن هذا الطريق سوف يكون سببا لهدم التحالف الأمريكي الإسرائيلي، ولكن إدارة بوش لا تحتمل هذه النتيجة. ولما كانت الولايات المتحدة ترى إرضاء إسرائيل أعظم من أي کسب آخر، كما أنه أسبق من أي أضرار تصيب المصالح الأمريكية، فضلا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت