فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 261

أوربا كلها بأنها تتعمد التعامل اللين مع إيران، وخلق جبهة من المصالح المشتركة، بحيث لا تستجيب أوربا للمخاوف الأمريكية من السلاح النووي الإيراني. وقد انتهى الأمر إلى حلقة جديدة من التصعيد بسبب مواقف إيران الأخيرة، وهي الإصرار على أن الاستفادة السلمية من الطاقة النووية هي حق مقرر لها في اتفاقية منع الانتشار النووي، وعادت عن بعض الخطوات التي كانت قد اتخذتها إظهارا لحسن النية، فأزالت الأختام عن مراكز الأبحاث النووية، وأصرت على الاستمرار في تخصيب اليورانيوم، في الوقت الذي حاولت روسيا تقديم حل وسط بأن يتم تخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا، بما يحقق لإيران هدف التخصيب، ويضمن للترويكا أن روسيا تضبط مستوى التخصيب دون المستوى اللازم لصناعة القنبلة النووية.

ويبدو أن المشكلة ذات شقين: أولهما، رغبة إيران في فرض إرادتها السياسية على الترويكا. والشق الثاني، هو اختبار الأطراف الأخرى فيما لو مضت لصناعة القنبلة النووية، وفرض هذا الواقع الجديد لتصبح عضوا في النادي النووي.

وبينما استغلق الموقف تمکنت واشنطن من تشکيل جبهة سياسية أوسع ضمت أوربا وروسيا والصين المساندتين لإيران لإحالة ملف إيران من الوكالة إلى مجلس الأمن، بما يفضي إلى فرض عقوبات على إيران. ولكن الولايات المتحدة وإسرائيل تدرسان خطوات عملية لوقف البرنامج النووي الإيراني، خاصة بعد تصريحات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت