فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 261

والذي يوظف مؤسسة بروكنجز للبحوث لبث هذه المقترحات التي تدعو إلى التضامن بين المسلمين السنة في العالم العربي وبين اليهود ضد ما أسماه بالخطر الشيعي. وتستمر الدعاية الصهيونية في تشويه صورة إيران الثورة في العالم العربي، حتى أصبحت العلاقة العربية مع إيران وصمة عار، وأن الدول المارقة في المنطقة وحدها هي التي تتحالف مع إيران، مشيرة في ذلك إلى سورية وليبيا خلال الحرب العراقية الإيرانية. ولا شك أن الحوادث الأمنية التي كان يتم الإعلان عنها في العالم العربي خلال حکم صدام حسين، فضلا عن الدعاية العراقية المكثفة ضد إيران وفكر الخميني أثناء هذه الحرب، هي التي تركت أثر سلبية خطيرة في صورة إيران في العالم العربي. وبلغت الدعاية الصهيونية حدة لافتة، خاصة بعد دحر حزب الله للاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان عام 2000 م. واشتدت بشكل غير مسبوق في مناسبتين؛ الأولى بمناسبة الملف النووي الإيراني، والثانية بمناسبة فشل إسرائيل في احتلال جنوب لبنان أو تحقيق الأهداف السياسية لحملة التدمير الواسعة التي اختصت بها لبنان عام 2006 م. وقد ألصقت الدعاية الصهيونية الإسرائيلية والأمريكية عدة صفات واتهامات، يتعين على إيران أن ترد عليها، إذا أرادت أن تطمئن الرأي العام العربي إلى سياساتها، وحبذا لو اتخذت إيران بعض الإجراءات والتدابير التي ترضي دولة الإمارات العربية المتحدة فيما يتعلق بقضية الجزر. وأهم المآخذ التي تتردد بشأن إيران هي أنها نظام غير ديمقراطي، وهذا اتهام يتطلب دراسة دقيقة للملامح الديمقراطية في الدستور الإيراني،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت