واشنطن بكل من البلدين، وحتى اتهام واشنطن لسورية بشأن العراق سببه حساسية واشنطن وانفراد سورية بالإعلان عن موقف من المقاومة والاحتلال. ولكن لا توجد مشكلة في علاقات البلدين حتى تهدد واشنطن بتغيير نظام سورية أو بالعمل العسكري ضدها. فإذا كانت سورية تساند حزب الله وتجد مصلحة في تحالفها مع إيران، فإن سبب ذلك هو تعنت إسرائيل وعدوانها المستمر على سورية ولبنان، ومساندة واشنطن لهذا السلوك الإسرائيلي. وقد لاحظ هؤلاء الباحثون غياب أي مصلحة أمريكية مقابل هذا الثمن الفادح الذي تدفعه واشنطن من سمعتها ومكانتها ومصالحها المنتشرة في المنطقة، وتسبب ذلك في تداعي مظاهر قوتها، وبدت في صورة لا يرضاها لها أبناؤها العاملون على خدمة مصالحها، فأصبحت إسرائيل بحق، ليس فقط عبئا على دافع الضرائب الأمريكي، ولكنها أصبحت سببا في تهاوي القوة الأمريكية، مما يعني أنه لا مفر من مواجهة ثمن الارتباط الأمريكي بإسرائيل، إذا كان الاتجاه يهدف إلى إصلاح السياسة الخارجية الأمريكية. ولكن المراقبين يشعرون بالقلق من عدد من الظواهر في مجال القرار الأمريكي تجاه إيران هذه المرة، إذ يلاحظون الضغط المتواصل لإسرائيل واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة لضرب إيران، وتسابق مرشحي الرئاسة الأمريكية على مساندة موقف بوش ضد إيران، واتجاه الخطاب الرسمي الأمريكي إلى اعتبار إيران العقبة الأساسية والتحدي الأكبر للعالم الحر الديمقراطي والمستنقع الذي يساند الإرهاب والاستبداد والتسلط، وأعاد هذا الخطاب إلى