فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 261

وفي داخل هذا الفريق أيضا هناك تيار يساند إيران لأن التحدي الأمريكي لها منذ قيام ثورتها عام 1979 هو محاولة لقتل إرادات الدول المناهضة للولايات المتحدة، فضلا عن اعتقاد هذا التيار بأن الولايات المتحدة التي عزلت الثورة الإسلامية منذ قيامها لا يمكن أن تقبل بقيام نظام إسلامي في إيران، قادت إليه ثورة اجتماعية اتخذت شكلا دينية على ما وصف بالظلم الاجتماعي والقهر السياسي لحكم الشاه.

وتدرك الولايات المتحدة أن الثورة الإسلامية في إيران يمكن أن تغذي ثورات إسلامية أخرى في العالم الإسلامي، بل إن بعض الدراسات الأمريكية ترى أن انتصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر عام 1992 بشكل كاسح ومفاجئ وصل لأكثر من 90 % من المقاعد كان من آثار انتصار الثورة الإسلامية، ولكن ثبت أن المحاولات السياسية الأمريكية تمكنت من تحييد آثار هذه الثورة، بل استعداء الوسط الإقليمي عليها وتصويرها، ربما بمساعدة أخطاء إيرانية كثيرة، على أنها سوف تلتهم الاستقرار وتهدد

الأنظمة السياسية في المنطقة.

والغريب أن الإعلام الأمريكي لم يركز عند قيام الثورة الإسلامية في إيران على الانقسام الشيعي السني على ضفتي الخليج، ولكن مراكز الدراسات الأمريكية كانت تؤسس لذلك منذ الستينيات، ولم يکن ممكن أن يظهر الطابع الطائفي في الصراع السياسي الذي كان قائمة بين عبد الناصر والشاه، لأن عبد الناصر كان المحرك للقومية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت