الصفحة 12 من 518

وكان من أعظم هؤلاء القادة سيف الله خالد بن الوليد، البطل الصنديد الذي لم يقهر في أية معركة والذي دحر كل جيش تجرأ بالوقوف في وجهه.

إن هذا الكتاب يتتبع حياة خالد وحملاته، منذ أيام صباه في مكة وحتى آخر أيامه في مدينة حمص. والكتاب يعطي صورة واضحة وشيقة عن معاركه في زمن النبي، أو كمشرك، ثم كمؤمن. فهو يشرح معاركه ضد المرتدين، وفتحه للعراق في زمن الخليفة أبي بكر، ومسيرته التي لا تصدق إلى بلاد الشام، ومعاركه الرائعة التي خاضها والفتوحات التي تمت في هذه الربوع على يده.

ويكشف الكتاب أيضا الأحداث التاريخية الهامة التي لها علاقة أو صلة بمعارك خالد.

إن هذا الكتاب التاريخي الضخم يضم أحداثا كثيرة غير معروفة للكثير من الناس في عصرنا الحاضر. وهو بحث قيم للطلاب والمثقفين المدنين والعسكريين. وهو مكتوب بلغة سهلة وأسلوب شيق يجذب جميع القراء بغض النظر عن معرفتهم السابقة بالتاريخ الإسلامي

وهذا الكتاب في الحقيقة يعتبر الأول من نوعه، ويساهم مساهمة كبيرة في إحياء التراث الإسلامي، والمؤلف، وهو ضابط كبير في الجيش الباكستاني، أخذ على عاتقه تأليف هذا الكتاب في عام 1964 وعالجه کموضوع عسكري منذ أول صفحة وحتى نهايته، وتعلم أولا اللغة العربية لكي يستفيد من المراجع العربية المتوفرة، ثم حصل على كتب التاريخ التي ألفت خلال القرون الأربعة الأولى من الإسلام، ثم انطلق بعد ذلك للبحث والدرس والكتابة. وفي عام? 1998 و 1999، زار المؤلف جميع الأقطار العربية التي لها علاقة بأحداث الكتاب، وزار أيضا ميادين المعارك التي خاضها خالد في لبنان، وسورية، والأردن، والعراق، والكويت، والعربية السعودية. وقد أنهى الكتاب وراجعه قبل الطبع في منتصف عام 1969 أي بعد خمس سنوات من بدء البحث والكتابة.

العميد الركن صبحي الجابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت