الصفحة 264 من 518

دمر النبي العدو في حثين وطرده من اوطاس. وقرر أن لا يعطي الفرصة لالك بن عوف في استعادة قوته وتنظيم اية مقاومة. لذلك فقد ارسل الإسري و قطعان الماشية التي تم الاستيلاء عليها في أوطاس الى الجنراتة وأمر بوضعها تحت الحراسة إلى أن يعود الجيش، وفي اليوم التالي انطلق إلى الطائف، حيث توجد مقاومة كبيرة ينبغي مجابهتها و تحرك النبي بحذر؛ فبعد الكمين الذي تصب للمسلمين في حنين، كان النبي حريصا على عدم الوقوع في فخ آخر. وكانت طبيعة الأرض في منطقة الطائف كثيرة التلال، وتشتمل على جروف صخرية ترتفع حتى تصل الى السهل المرتفع الذي تقع عليه الطائف؛ وفي ارض كهده فإن قائدا داهية مثل مالك يستطيع أن ينصب كمينا في اي مكان فيها.

بعد أن ترك النبي اوطاس، سار في وادي نخلة ثم اتجه جنوبا الى وادي المليح. ومن هذا الوادي، سار النبي إلى وادي القرن، ثم سلك هذا الوادي حتى وصل السهل المرتفع الذي يقع شمال غرب الطائف بسبعة أميال. وحتى هذا المكان لم يصادف المسلمون أية مقاومة، كما أن الكشافين لم يبلغوا عن وجود احد من ثقيف خارج الطائف؛ ولكي"يفاجيء النبي مالك، غير النبي محور تحرکه فاجتاز الأراضي المختلفة شمال الطائف، ووصل الى المنطقة البلة التلال الواقعة الى الشرق من الطائف بين نخبة والصادرة". (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سي وادي الثاني بين مطار الطائف الحالي والسيل الكبير. وينطع وادي القرن طريق اوتوستراد الملائف - مكة على بعد سبعة أميال من الطائف، وتقع القادرة على مساله 20 ميلا الى الشرق من الطائف. ولقع نيب على مسافة ثلاثة أميال الى الشرق وجنوب شرق الطائف. وكان وادي النخب يعرف في الماضي باسم 1 وادي النمل، وهو الوادي الذي سار فيه سايمان إلى اليمن لمواجهة ملكة سبا، وقد ردت نصة سليمان في القرآن الكريم (سورة رقم 27 - آيات من 16 - 64)

-133 ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت