واقع معاهدة الحديبية في أوائل نيسان عام 28 ة م (اواخر ني القعدة عام 6 ه) ، لم يكن قصاد النبي تو قبع مثل هذه المعاهدة عندما أنطلق إلى مكة في منتصف شهر آذار. كان قصده أداء العمرة، واخذ معه الفا وأربعمائة مسلح من المسلمين ومددا كبيرا من المواشي للتضحية.
على أية حال، خشي القرشيون ان يكون المسلمون بادمين لقتالهم واخضاعهم في عقر دارهم، لان زمام المبادرة الآن أصبحت بيد المسلمين. ونتيجة لذلك، خرج القرشبون من مكة وتحشدوا في معسكر قريب، ومن هنا ارسل خالد الى الامام على راس ثلاثمائة خيال وسار على الطريق المؤدية الى المدينة لاعتراض جيش المسلمين، ووصل إلى «كراع التميم، وهي تبعد خمسة عشر ميلا عن عسفان، ووضع قوله في ممر لقفل الطريق أمام المسلمين في هذه المنطقة الجبلية (1) . (انظر الخريطة رقم 4) .
وعندما وصل المسلمون الى عسفان، كانت تتقدم أمامهم مفرزة تضم عشرين خيتالا بمهمة استطلاع. اصطدمت هذه المفرزة بقوة خالد في كراع الغميم، وأعلمت النبي الموجود في عسفان عن موقع خالد وقوته.
قرر النبي أن لا يضيع وقنا في القتال في هذا المكان. وكان حريصا على تجنب سفك الدماء، لان قصده كان أداء العمرة وليس القتال. فأمر مفرزته
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أن كراع الغميم هذه ليست"كراع المحملة على الخرائط الحديثة، وتراع المحملة على الخرائط الحديثة تقع في خليج صغير على البحر الأحمر، بينما كراع الغميم القديمة تقع في منطقة جبلية، تمتد غربا حتى البحر: جنوب شرق"عستعان.