عندما انتهى خالد من سلمى واتباعها، اصدر اوامره للمسير الى البطاح للعمل ضد مالك بن نويرة، وكان لايشك بأن بعضا من رجاله سوف يعارضون خطته. تم التجهيز للتحرك وفق الأوامر، ولكن عندما حان الوقت للمسير، رفضت مجموعة كبيرة من جنوده أن تتحرك.
كان هؤلاء الجنود من الأنصار. فجاء ذوو الراي منهم إلى خالد وقالوا له إنهم سوف لا يذهبون إلى البطاح. وقالوا أيضا: ماهذا بعهد الخليفة الينا. أن الخليفة عهد الينا أن نحن فرغنا من البزاخة واستبرانا بلاد القوم ان نقيم حتي بكنب البنا.
فقال خالد: «إن بك عهد اليكم هذا، فقد عهد إلي أن أمضي وأنا الأمير؛ وإلي تنتهي الأخبار. ولو أنه لم يأتني له كتاب ولا أمر، ثم رايت فرصة فكنت إن اعلمنه فاتتني لم أعلنة حتى انتهزها. وكذلك لو ابتلينا بأمر ليس منه عهد إلينا فيه، لم تدع أن ترى افضل ما بحفرتنا ثم نعمل به. وهدا مالك بن نويرة بحبالنا، وانا قاصد اليه ومن معي من المهاجرين والتابعين بإحسان ولست اگر هكم (1) . ومضى خالد، وندمت الانصار، وتدامروا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الطبري - الجزء صفحة:: يبدو أن قرار خالد السير الى البطاح كان من عنده وليس جرها من الخطة الكاملة الخليفة؛ ولكن الطيري يقول (الجزء 2 صفحه 80) ، مفحة 83) ان تعليمات ابي نگر الى خالد كان تتضمن بشكل محدد التوجه اني مالك بن نويرة في البطاع بعد الانتهاء من مليحة، وربما لم يكن رجال خالد على علم بالمهمة التي اسندها ابو بکر القائده خالد،