الصفحة 274 من 518

في العام التاسع للهجرة، قام المسلمون بعملية كبيرة واحدة - وهي غزوة تبوك، التي قادها النبي شخصيا، ووجهت بهذه الحملة لتكون عملية سلمية، ولكن ليس مهما كيف تفتذ بعض الناس مهامهم سلميا، نخاله دائما يبحث عن المغامرة والعنف.

في فصل الصيف الحار"من عام 120 م، وصلت التقارير الى المدينة بخصوص حشد الروم لقوات كبيرة في سورية. وانهم دفعوا بعناصر المقدمة الى الأردن؛ وان هرقل الإمبراطور البيزنطي نفسه موجود في حمص."

في منتصف تشرين الأول عام 630 م أمر النبي المسلمين بالتهيؤ لغزو الروم. لم يكن هدف الحملة محاربة الروم، لأن ذلك يمكن أن يحدث فيها بعد عندما يتحسن الطقس. كذلك فان النبي أراد أن يمتحن ايمان المسلمين بجعلهم يسيرون في حر الصيف اللاهب. ولا يستطيع أن يستجيب لنداء النبي في مثل هذه الظروف سوى المؤمنين الصادقين.

وقد استجاب المؤمنون الصادقون. ولبنى معظم المسلمين النداء بسرور وبدات الاستعدادات للحملة، ولكن بعض الناس تخلفوا عن الدعوة لحمل السلاح. كان شهر تشرين الأول حارا في ذلك العام على غير عادة، وكانت الثمار الطيبة والظلال الوارفة تفرى المسلمين على البقاء في ثمارهم وظلالهم. وكان الناس لا يريدون سوى البقاء على الحال من الزمان الذي هم عليه حتى تنتهي موجة الحر". وانطلق المنافقون كعادتهم يثبطون همم المسلمين عن الإنضمام للحملة ويخلقون المشاكل؛ واستطاعوا أن يؤثروا على عدد قليل منهم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت