عندما تم صلح الحديبية بين رسول الله وبين قريش كان فيما نرطوا على رسول الله وشرط لهم أن من أحب أن يدخل في عقد رسول الله وعهده فليدخل فيه، ومن احب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم فليدخل فيه، فدخلت بنو بکر في عقد قريش وعهدهم، ودخلت خزاعة في عقد رسول الله وعهده. وكان بين هاتين القبيلتين نزاع قديم يعود إلى ايام الجاهلية، لكن الاسلام حجر بينهم وتشاغل الناس به، وكان من المتوقع بعد صلح الحديبية أن يسود السلام بينهما. لكن ذلك لم يحدث , اذ امسكت بنو بکر بخيط النزاع مرة اخرى، فتفتمت اغارة ليلية على خزاعة، وقد ساعدت نريش بني بكر سرا واعطتها ليس السلاح فقط بل عددا قليلا من المحاربين کان بينهم عكرمة، وصفوان بن امية. وتتل عشرون شخصا من خزاعة في هذه الإشارة.
وذهب وفد من خزاعة في الحال الى المدينة وابلغوا النبي بما حدث. وطلب الوفد مساعدة المسلمين حيث أن قبيلنهم خزاعة داخلة في مقد رسول الله وعهده.
لم يكن ابو سفيان مهنما مباشرة بالمساعدة التي قدمتها فريش لبني بكر في الاغارة. لكنه كان يخشى أن ينقض الصلح وان يأخذ المسلمون بالثار، لذا فقد سافر الى المدينة من أجل التفاوض مع المسلمين على صلح جديد. ولدى وصوله الى المدينة دخل على ابنته أم حبيبة، وحين أتي ليجلس علي فراش رسول الله طوته عنه، فقال: يابنية، ما ادري ارغبت بي من هذا الفراش أم رغبت به عني؟ قالت: بل هو فراش رسول الله وانت رجل