لقد ابتهج كل شخص في مكة بوصول القافلة من فلسطين. فقد كانت القافلة في خطر كبير خلال الأيام القليلة التي مرت بها على طول الطريق الساحلي قرب المدينة، وقد أوشكت أن تقع بيد المسلمين. ولكن بفضل مهارة وقيادة ابي سفيان للقائلة، فتد انقلات من الوقوع في الأسر. و كانت القائلة تتألف من الف بعير محملة ببضائع قيمتها خمسون الف دينار، وقد حقق أبو سفيان في هذه القافلة ريحا مقداره 100 %0
ونظرا لأن جميع العائلات المرموقة في مكة مساهمة في هذه القافلة، فان عودتها بهذا القدر من الربح سبيت الفرح للجميع. وقد حدث ذلك في آذار، وهو شهر الربيع في الجزيرة العربية، من عام 924 م
وبينما كان أهل مكة يغنون ويرقصون، والنجار يفر كون ايديهم انتظار؟ الحصنهم في الربح، كان جيش قريش المنكسر يجر أذيال الخيبة والفشل في طريقه إلى مكة , وكان هذا الجيش قد اندفع استجابة لطلب النجدة من أبي سفيان، عندما تحقق من خطر المسلمين المحدق به. وقبل أن يصل جيش قريش الى مكان الاشتباك، استطاع ابو سفيان ان ينقد القائلة. وارسل رسالة إلى قريش للعودة إلى مكة لزوال الخطر. لكن أبا جهل الذي كان يقود الجيش ادرك انه لن يستفيد شيئا في حال عودته. وكان قد امضي ال 15 سنة الماضية من عمره في معارضة مريرة ضد النبي، اذن فهو لن يسمح لهذه الفرصة أن تفوته. فبدلا من العودة، تورط في معركة مع المسلمين.
د 37 ?