وها هو الجيش المتشامخ بعود الآن إلى مكة وهو في حالة من الذهول وذل
الهزيمة.
وبينما كان جيش قريش في طريقه إلى مكة، جاء مراسل منه على ظهر بعير سريع. وعندما وصل هذا المراسل الى تخوم مكة، شق"تميمه واخد يصرخ بصوت عال معلنة حدوث مأساة. فنجمع اهالي مكة حوله ليستفسروا منه عن أنباء المعركة."
وبدؤوا يسألونه عن أبنائهم واعزائهم فاخبرهم عن مصيرهم. وكان بين الحاضرين أبو سفيان وزوجته هند.
وقد علمت و هند و من هذا المراسل عن اعزائها الذين فقدتهم وهم: والدها عتبة الذي قتتل على يدي علي، وحمزة عم النبي، وعمها «شيبة» على يدي حمزة، وأخوها وليد على يدي علي، وابنها حنظلة على يدي علي. فشتوت حمزة وعلي واقسمت على الانتقام.
لقد كانت ه وقعة بدر و اول صدام رئيسي بين المسلمين واعدائهم از سعدت قوة صغيرة، مؤلفة من 313 مسلما، كالصخرة امام غزو 1000 رجل من الكافرين. وبعد قتال عنيف دام 1 - 2 ساعة، حطم المسلمون جيش قريش الذي فر بشكل فوضوي من ميدان المعركة. وقد قتل او اسر في هذه الوقعة خيرة بني قريش.
كما تتل سبعون مشركا، واسمر سبعون آخرون على يد المسلمين الذين فقدوا 14 شهيدا فقط. وكان من بين قتلى المشرکين 17 قتيلا من بني مخزوم، وكان معظمهم من أبناء عم وابناء شقيقات خالد. كما تثل أبو جهل، واسر وليد شقيق خالد.
وعندما أعلن المراسل اسماء القتلى ومن قتلهم، لاحظ بنو قريش تکرار إسمي علي وحمزة. فقد تتل على 18 رجلا بنفسه واشترك في قتل اربعة آخرين. أما حمزة فقد قتل أربعة رجال واشترك مع علي في قتل اربعة آخرين • وهكذا فقد سيطر اسم علي في هذا الاجتماع الحزين.