الصفحة 484 من 518

عندما تلقى خالد اوامر الخليفة، شرع على الفور بالإعداد والتحضير التشكيل جيش جديد. وانطلاقت خيالة خالد في منطقة اليمامة، وفي أواسط وشمال الجزيرة العربية، لدعوة الرجال الشجعان الحمل السلاح من اجل فتح العراق، وتجمع الرجال الشجعان بالالاف، وكان الكثيرون منهم زملاء

س لاح اشتركوا مع خالد في حروب الردة؛ فقرروا العودة للعمل تحت الوانه، بعد أن زاروا عائلاتهم. كان اسم خالد كالمغناطيس يجذب المحاربين اليه. فالقتال تحت إمرة خالد لايعني النصر فقط في سبيل الله، ولكن الفنائم والسبي أيضا. وفي غضون بضعة أسابيع كان لدي خالد جيشا مؤلفا من عشرة آلاف مقاتل جاهزا للزحف (1) .

وكان يوجد اربعة امراء من المسلمين الهاملين في شمال شرق الجزيرة العربية ومعهم اعداد كبيرة من الاتباع، وهؤلاء هم: المثنى بن حارثة، ومذعور بن عدي، وحرملة، وسلمة. وقد جاء ذكر الأول والثاني في الفصل السابق. وكنب الخليفة الى هؤلاء الأمراء لكي يجمعوا المحاربين ويعملوا تحت قيادة خالد، ثم كنب خالد اليهم يعلمهم بتعيينه قائدا لجيش المسلمين، وبالمهمة التي تلقاها من الخليفة. وامرهم أن يأتوا اليه مع رجالهم، في منطقة الابته. ويعتقد بأن المثنى، الذي كان في الخفتان" (2) في هذا الوقت، لم نر لهذه المهمة. فقد كان يأمل أن يمنحه الخليفة تبادة مستقلة كبيرة في العراق،"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الطبري - الجزء 2 منحة 500.

(2) الختان: مكان يقع على بعد 20 ميلا الى الجنوب من الحيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت