عندما نظم ابو بكر قوات المسلمين في أحد عشر لواءا في ذي القصة، عين عكرمة بن ابي جهل قائدا على احد الالوية، وكانت الأوامر التي اعطيت إلى عكرمة تنص على أن يتقدم لملاقاة قوات مسيلمة الكذاب في اليمامة، على ان لايتورط معه في معركة. كان أبو بكر يعرف اكثر من قواده قوة مسيلمة وامكانياته، فلم يرغب في قتاله بقوات غير كافية. وبما أن خالدا كان اكفا قادة ابي بكر، كان الخليفة يفكر في اسناد مهمة قتال مسيلمة الى خالد بعد أن ينتهي من قنال اعداء الاسلام الآخرين.
کا? ابو بكر يهدف من إعطاء مهمة عكرمة إلى تثبيت مسيلمة في اليمامة. فطالما أن عكرمة في الأفق، فان الكذاب سيظل يتوقع هجوم المسلمين ولن يتمكن من ترك قواعده. بالاضافة إلى ذلك، فان تجميد مسيلمة في مكانه يعطي الفرصة لخالد لكي يقاتل القبائل المرتدة في أواسط شمال الجزيرة العربية دون تدخل من اليمامة. كان ابو بکر موفقا في اختيار عكرمة للمهمة التي اسندها اليه لان عكرمة كان رجلا شهما وشجاعا. بالاضافة الى ذلك، كان عكرمة متحمسا لاثبات اخلاصه للإسلام، وللتكفير من عداوته الشديدة النبي قبل أن يعتنق الدين الجديد.
تقدم عكرمة بلوائه وأقام معسكرا في مكان ما من منطقة اليمامة. فموقع معسكره غير معروف للمؤرخين. ومن هذا المعسكر كان يراقب قوات بني حنيفة انتظارا لتعليمات الخليفة؛ كما أن وجود عكرمة ساعد على إبقاء مسيلمة في اليمامة، وعلى كل الأحوال، فاننا لانعرف هل كان مسيلمة ينوي مغادرة اليمامة أم لا.