الصفحة 396 من 518

عندما تلقى عكرمة التقارير عن هزيمة طليحة على يد خالد، بدا يتشوق للمعركة. فالأنثقلار سبب له الضيق. وكان عكرمة رجلا جرينا وتاندا شاهيدا، ولكن كان ينقصه حكمة خالد وهدوؤه - هاتان الصفتان اللتان تميزان القائد المقدام عن القائد المتهور.

وسمع عكرمة بنجاح ثان وهو أن شرحبيل بن حسنة كان يتقدم للانضمام إليه. وكان شرحبيل يفود نواءا أيضا، وكان قد تلقى أوامر الخليفة بالتحرك خلف عكرمة وانتظار التعليمات. وبعد بة عة ايام سيکون شرحبيل معه.

ثم جاءت الأنباء عن كيفية قضاء خالد على قوات سلمى. فلم يستطع عكرمة أن ينتفلر أكثر من ذلك. فلماذا ترك خالدا ينال كل الأمجاد؟ ولماذا ينتظر شر حبيل؟ لماذا لابهجم على مسيلمة بنفسه؟ فإن استطاع أن يهزمه لوحده، فانه سيفوز بالمجد ويصبح شهيرا ويفوق الآخرين. وكم سيکون ونع المفاجاة السيارة على الخليفة انحراك عكرمة لواءه. حدث هذا في نهاية الشرين الأول عام 32 ما نهاية رجب، عام 11 هجري) >

وبعد بضعة أيام عاد إلى معسكره بعد أن تلفي ضربة قوية من مسيلمة. فكتب إلى أبي بكر واعلمه ماحدث له، وبالنتيجة السيئة التي حققها , كذلك سمع شرحبيل بهذه الأنباء السيئة ووقف على مسافة من معسكر مكرمة.

تالم أبو بكر وغضب اتهور عکرمة وعدم اطاعته الأوامر التي امعلبت اليه. ولم يخف غضبه في الكتاب الذي وجهه الى عكرمة والذي قال فيه: «يا ابن ام عكرمة، لا أرينك ولا تراني على حالها، لاترجع فتوهن الناس. إمضى على وجهك حتى تساند حذيفة وعرفجة فقاتل معهما أهل عمان ومهرة، وان شغلا فامض انت ثم تسير وتسير جندك تستبرئون من مررتم به حتى تلتقوا انتم والهاجر بن أبي أمية باليمن وحضرموت، (1) ". وهؤلاء الثلاثة كانوا قادة الوية."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الطبري - الجزء 2، صفحة.5 - 509.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت