الصفحة 362 من 518

كان مالك بن نويرة زعيم بني يربوع وهي فرع كبير من قبيلة بني تميم التي كانت تسكن المنطقة الشمالية الشرقية من الجزيرة العربية. ولما كانت هذه المنطقة قريبة من بلاد فارس، فقد اعتنق بعض العناصر الزرداشية (1) ، لكن معظم أفراد القبيلة كانوا وثنيين حتى جاء الإسلام إلى الجزيرة العربية، وكانت البطاح (2) مركز قبيلة مالك. (انظر الخريطة رقم 8) .

كان مالك زعيما من اصل عريق. وكان مشهورا بكرمه وحسن ضيافته، فكان يوقد النيران خارج منزله طيلة الليل لكي ياتي اليه المسافرون في تلك المنطقة فيجدوا عنده المأوى والطعام، وكان يتفقد النار طبلة الليل لئلا تنطفئ جذوتها. كما كان رجلا وسيما جدا ذا شعر راس كثيف، وكان وجهه كما قال احد معاصريه: «جميلا كالقمر» (3) ، وكان حاذنا في استخدام الأسلحة، ومشهورا بشجاعته وفروسيته، و كان شاعرا ملهما. وبعبارة اخرى كان مالك يتمتع بجميع الصفات التي يصبو اليها العرب في الرجل الكامل، حيث كان لديه كل شيء

كانت ليلى ابنة المنهال، وعثر فت فيما بعد بام تميم. وكانت ذا جمال اخاذ، وهي من أجمل بنات الجزيرة العربية، وقد انتشرت انباء جمالها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الزردائهة: ديانة الجو والترسي قديما - المترجم:

(2) البطاح الان مبارة من خربة سغيرة بقطنها البدر وهي لبيد 16 ميلا جنوب و جنوب غرب قرية الرمش الحالية

(3) البلاليي - صفحة 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت