الصفحة 364 من 518

الساحر في طول الجزيرة وعرضها وكانت مشهورة بجمال عينيها وقوامها. وكانت هي ايضا تملك كل شيء. (1)

وعندما بلغت سن الرشد تقدم اليها جميع العشاق في المنطقة لكنها رفضتهم جميعا، ثم قابلت مالكا في أحد الأيام وقدر لها أن تدخل صفحات التاريخ. فتزوجها مالك، وبذلك حاز مالك على اجمل امراة في زمانه كزوجة له بالاضافة الى الصفات الاخرى التي كان يحوز علبها ويحسد عليها.

في الحقيقة، كان مالك بن نويرة بملك كل شيء بالتاكيد ماعدا الايمان. فخلال عام الوفود، عندما اعتنقت قبيلة بني تميم الإسلام، ذهب مالك واعتنق الإسلام. ونظرا لمركزه في القبيلة ومواهبه، فقد عينه النبي زعيما على عشيرة بني حنظلة. وكانت مسؤوليته الرئيسية هي جمع الزكاة وارسالها الى المدينة.

نام مالك بهذه المهمة بكفاءة وأمانة لبعض الوقت. ثم مات النبي فعندما وصلت انباءة وفاته إلى البطاح، كان يوجد لدي مالك كمية كبيرة من أموال الزكاة و كان على وشك ارسالها الى المدينة. فنسي يمين الولاء الذي اقسمه، تفتح خزائن المال في الحال واعاد الأموال إلى الذين دفعوها. وقال: بابني حنظلة، أن أموالكم اصبحت لكم الان. لقد ارتد مالك عن الإسلام.

كانت نجاح إبنة اللحارث بن سويد بن مقفان. وقد ولدت في عائلة من الزعماء، وكانت تتمتع بصفات القيادة، وقوة الشخصية، والذكاء هذه الصفات التي يتمتع بها عدد ضئيل من النساء. وكانت النئبا للمستقبل، وكانت شاعرة ملهمة تقول كل شيء بالشير. وعندما كان بخاطبها احد من الناس نثرا تجيبه شعرا.

وعرفت سجاح فيما بعد باهم سديرة، وكانت تنتمي من جهة أبيها إلى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الإصفهاني - الجزء 14، صفحة 60: (كان يقال: لم ير اجمل من قوامها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت