الصفحة 366 من 518

بني بربوع، وبذلك كانت تمت الى مالك بن نويرة بصلة القربي. وكانت تنتمي من جهة أمها الى تغلب، وعاشت سجاح في أغلب الأوقات بين بني تغلب الذين كانوا يعتنقون النصرانية، وبسبب نفوذ امها اصبحت سجاح نصرانية ايضا، لكنها لم تكن قوية الإيمان بالشمرانية شأنها شأن الكثيرين من بني تغلب، كما سنرى فيما بعد.

عندما بدأت الردة بالانتشار، سمعت سجاح أن طليحة ومسيلمة ند اعلنا نبوتهما. فقالت لنفسها لماذا يكون الرجال فقط انبياء؟ ولماذا لاتدخل المراة عالم النبوة؟ واخيرا استسلمت للاغراء كإمراة تجري المغامرة في عروقها. فاعلنت نفسها نبيئة، ونظمت بعض ابيات من الشعر النظهر نبوتها.

ومما يثير الدهشة أن معظم افراد قبيلة امها قبلوا بها نبية وعاهدوها على الطاعة. وكانوا من النصاري و نجمعت عددا كبيرا من الاتباع المسلحين ونزلت الى الجزيرة العربية حيث انضوت نبيلة والدها تحت لوائها. ومما لاشك فيه أن الكثيرين ممن اتبعوها من ذوي الراي و من رجال القبائل كانوا مدفوعين بعامل النهب وبالرغبة في تسوية نزاعات قديمة مع بعض القبائل في شمال شرق الجزيرة العربية.

واستطاعت أن تجمع قوة لا بأس بها من الاتباع لتفزو بهم أبا بكر. فلما انتهت الي «الحزن» (1) راسلت مالك بن نويرة. واقترحت عليه أن يتحالف معها: فيعملا معا ضد القبائل التي تعتبر عدوا مشتركا للطرفين، ثم يقوما بعد ذلك بمهاجمة قوات المسلمين في المدينة. ولكي تؤكد لمالك انها لاتضمر نوايا عدوانية ضد اراضي بني بربوع قالت له: فإني إنما أنا امراة من بني پربوع. وان كان مثلك فالملك ملككم» (2) .

قبل مالك باقتراح سجاح وتحالف معها. وعلى كل الأحوال،

، لهي نفس

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) آن موقع الحان لير مؤكد، ولكن بناء على المعلومات المحلية يا حبيل منطقة حزم الواقعة بين سميراء والباء

(2) الطبري. الجره 2، صفحه 11) •

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت