استطاع مالك أن يخفف من غلوائها إلى حد ما واقنعها بالعدول عن محاربة المسلمين. حدث هذا في حزيران عام 0 932
اتجهت قوات مالك وسجاح نحو القبائل التي اساءت إلى بني تميم وتغلب. لم يكن في هذه العملية اية دوافع دينية، وانما كانت الدوافع الحقيقية هي الثار والحماس للسلب والنهب. وكانت القبائل التي تقاوم قواتهما تحارب وتخضع ثم تنهب. قاتل اتباع مالك مع سجاح الدجالة في هذه الإغارات تطبيقا للتحالف بينهما. ويبدو أن مالك لم يشارك شخصيا في عمليات الغزو والنهب.
ثم تدمنت سجاح"الى «النباج» وبدات بنهب الجوار" (1) . وهنا لائن مقاومة خطيرة. فانحدت القبائل الموجودة في هذه المنطقة بدافع الخوف المشترك من سجاح المخيفة واستعدت لمقاومتها. وحدثت معركة بين الطرفين لكنها لم تكن حاسمة، غير أن عددا قليلا من القادة الذين يعملون تحت إمرة سجاح قد أسروا في هذه المعركة، ورفضت القبائل ان تطلق سراحهم الا اذا تعهدت سجاح بمغادرة منطقتهم. فقبلت شرطهم.
فاجتمع زعماء القبائل الذين يسيرون وراءها وقالوا لها: «ماتامريننا» فقالت: و اليمامة». فقالوا: «آن شوكة اهل اليمامة شديدة، وقد غلظ امر مسيلمة» . فقالت «اليمامة، ثم قالت: «عليكم باليمامة، ودنتوا. دفيف الحمامة، فانها غزوة صرامة، لايلحقكم بعدها ملامة" (2) ."
كان مسيلمة الكذاب اکثر اعداء الاسلام خطرا از راح يهدد وجود الدولة الجديدة، وهو ابن حبيب من بني حنيفة. وكانت هذه القبيلة احدى القبائل الكبيرة التي كانت تقطن منطقة اليمامة.
ظهر مسيلمة على مسرح التاريخ لاول مرة في أواخر العام التاسع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1)التهاب في النيكية الحالية ويسميها السكان ابنا التبجية) وبعد 20 ميلا الى الشمال الشرقي من بريدة.
2)الطبري - الجزء 2، صفحه 98