الصفحة 370 من 518

للهجرة، وهو لا عام الوفود»، عندما جاء مع وفد بني حنيفة إلى المدينة. وكان الوفد يضم رجلين بارزين لمبا دورا هاما بالنسة لمسيلمة ولقبيلته، فاحدهما ساعد مسيلمة للوصول الى مركز القوة، والثاني انتد القبيلة من الهلاك، وهذان الرجلان ها نهار الرجال بن عنترة، ومجامة بن مرارة.

وصل الوفد الى المدينة، وربطت الإبل في معسكر للمسافرين، وبعي مسيلمة للعناية بالإبل بينما دخل العضوان الآخران المدينة. وتكلما مع النبي، ثم تلا

له الطاعة واعتنقا الاسلام. و كما هي العادة لدى النبي فقد قدم لهما هداياهما، إلا أن أحدهما علق قائلا: «إنا قد خلفنا صاحبا لنا في رحالنا وفي ركابنا يحفظها لنا. فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ما أمر به الهما، وقال: «أما إنه ليس بشركم مكانا» (1) أي: الحفظه شيعة اصحابه، ذلك الذي يريد النبي. وقد نشر مسيلمة كلام النبي فيما بعد، عندما ادعى النبوة، لصالحه.

وعندما عاد الوند، نشر رسالة الاسلام وانام الدين الجديد بين بني حنيفة، وامننقت القبيلة بكاملها الدين الاسلامي. وبنوا مسجدا في اليمامة واقاموا الصلاة بانتظام. وبعد مرور بضعة أشهر، ارتد مسيلمة عن دينه وأعلن نبوته، فجمع الناس وخاطبهم مشيرا الى النبي محمد: «إني قد أشركت في الأمر معه. الم يقل لموندينا. أما إنه ليس بشركم مكانا؟ ماذاك إلا لما كان يعلم انه قد اشرکت في الأمر معه، (2) . وهذا الأمر الذي بقصده مسيلمة الكذاب هو النبوة

بعد ذلك ادهش منسيلمة الحاضرين يحيله العجيبة. فقد كان ساحرا ماهرا يستطيع أن يصنع الاعاجيب. فهو يستطيع ادخال البيضة في زجاجة، ويستطيع نزع ريش الطائر ثم يعيده فيحلق الطير مرة ثانية،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ابن هشام - جرم 2، صفحة 79 - 77 ه.

(2) ابن هشام - جلد 2، صفحه 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت