الصفحة 486 من 518

لانه يستحق ذلك؛ لكنه نفذ الأوامر ووضع نفسه ورجاله تحت تصرف خالد. وبرهن المثنى انه افضل القادة المرؤوسين.

احضر كل أمير من الأمراء الأربعة التي رجل، وبذلك دخل خالد العراق ومعه ثمانية عشر الف محارب (1) . وكان هذا اكبر جيش للمسلمين سبق أن تجمع للمعركة.

وحوالي الأسبوع الثالث من آذار عام 133 م (الأول من محرم، عام 12 هجري) ، انطلق خالد من اليمامة. وقبل أن يقادر خالد اليمامة كتب الى هرمز، الحاكم الفارسي على ولاية «دانست ميزان: «أما بعد: فأسلم تسلم، او اعتقد لنفسك وقومك الأمة، وأقرد بالجزية، وإلا فلا تأومن الا نفسك، فقد جئتك بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة» (2) .

قرا هرمز کتاب خالد بمزيج من الغضب والازدراء، وأبلغ الإمبراطور الفارسي، اردشير، بتهديد خالد، وصمم على أن يلقن هؤلاء العرب درسا لن ينسوه.

بدا خالد تقدمه من اليمامة بعد أن قسم جيشه الى ثلاث فرق. ولم يسير على طريق واحد، لئلا ينهك قواته، ويستغرق زمنا اطول اذا حرك جميع قواته على نفس الطريق، وانطلقت الفرق؛ وجعل بين الفرقة والإخري مسيرة يوم. وبهذه الطريقة أمن خالد الفرقه سهولة الحركة؛ بنفس الوقت الذي كانت فيه قريبة من بعضها، ليتمكن من حشدها بسرعة للمعركة اذا اقتضى الأمر، وتحرك خالد مع الفرقة الثالثة في اليوم الثالث. وكان على جميع الفرق أن تتجمع ثانية قرب الحفير؛ وقبل أن يغادر اليمامة وعد رجاله بأن معركته مع هرمز ستكون عظيمة

كان هرمز حاكما عسكريا لولاية و راست ميزان. وكان رجلا محنكا و خادما أمينا للامبراطورية، وقد اسند اليه هذا المنصب بسبب الأهمية

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الطبري - الجزء 2: صفحة ه.

(2) الطبري - الجزء 2، صفحة هه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت