الصفحة 488 من 518

السياسية والاقتصادية للولاية، وكانت ولاية متاخمة للجزيرة العربية، و قد حدث فيها كتير من المتاعب نتيجة الاشارات العربية بقيادة المثنى. وكانت

ايضا ولاية غنية في حاصلاتها الطبيعية وفي التجارة. وكانت الأبكة مدينة رئيسية في الاقليم، وهي الميناء الرئيسي ايضا للامبراطورية الفارسية؛ وكانت لهذا السبب حيوية بالنسبة لإزدهار تجارة الإمبراطورية. كما كانت أيضا عقدة مواصلات العدة طرق برية قادمة من البحرين، ومن الجزيرة العربية، ومن غرب وأواسط العراق؛ لذلك كانت لها أهمية استراتيجية حاسمة، وكانت عبارة عن بوابة على هرمز أن يحكمها ويدافع عنها بصفته حاكما اداريا ايضا.

كان المجتمع الفارسي آنذاك مجتمعا امبراطور با ارستقراطيا، وفي مجتمع كهذا، كان يوجد نظام دقيق للمراتب والمناصب التي تدل على مركز الرجل الاجتماعي والرسمي في البلاط، وكان اهل فارس بجملون فلانسهم عنسي فدر احسابهم في عشائرهم فمن ثم شرفه فقيمة قلنسوته مائة الف درهم، فكان هرمز ممن تم شرفه فكانت قيمة قلنسوته مائة الف (1) .

وكان هرمز رجلا استعماريا، متجر فا، يعامل العرب المحليين بازدراء دون أن يخفي ذلك. وكان شديدا ومتعاليا في معاملته للعرب الذين كانوا يبادلونه الكراهية ويخافونه، وكان العرب يضربونه مثلا في الخبث حتى قالوا: و اخبث من هرمز، (2) . لكن العرب المحليين كانوا رعايا الامبراطورية الفارسية وليس لهم خبار سوى الخضوع والطاعة.

وبعد أن تلقي هرمز رسالة خالد، وعرف انها قادمة من اليمامة، أخبر الإمبراطور بالغزو الوشيك العراق من قبل خالد، واستعد لمحاربته. نجمع جيشه وانطلق من الأبلة، ودفع اماميه قوة تفطية من الخيالة.

كان الطريق المباشر من اليمامة إلى الإبلة بقع عبر كاظمة (في اراضي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الطبري - الجزء 2 صفحة 6 هه.

(2) الطبري - الجزء 2، منحة وهء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت