والكارثة؛ لكنه لم يستطع أن يفعل اكثر من ذلك. وفي المساء، سحب خالد جيشه من مؤتة وبدا رحلة العودة الى المدينة.
عندما وصلت انباء عودة الجيش إلى المدينة، خرج النبي والمسلمون الذين بقوا في المدينة الملاقاة الجنود العائدين. كان المسلمون في حالة نفسية سيئة، لانه لم يسبق لهم منذ غزوة أحد أن يقطعوا التماس مع العدو ويترکوه يسيطر على ميدان المعركة، وعندما وصل الجيش الى مشارف المدينة، اخذ الناس يبحثون على الجيش التراب ويقولون: «باقرار قررتم في سبيل الله» . لكن النبي ه داهم وقال: «لبسوا بالفرار ولكتهم الكرار آن شاء الله (1) . ثم قال النبي بصوت مرتفع: أن خالد سيف"من سيوفك فأنت تنصره» (2) . فمنذ يومئد سمي خالد سيف الله."
بعد ذلك تلاشي غضب المسلمين وادركوا مدى الحكمة والشجاعة اللتين اظهرهما خالد في معركة مؤتة.
يصف بعض المؤرخين معركة مؤتة بأنها نصر للمسلمين، ويسميها البعض الآخر بانها هزيمة. وفي الحقيقة لم تكن نصرا أو هزيمة بل كانت معركة انسحاب، كانت السحايا لصالح الأعداء، لان المسلمين انسحبوا من مبدان المعركة ولرکوها تحت سيطرة اعدائهم. كذلك لم تكن معركة مؤتة معركة كبيرة او حتى هامة. لكنها منحت خالدا الفرصة ليظهر كفاءته كقائد مستقل الشخصية، كما منحته لقب: سيف الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ابن هشام - الجره 2 صفحة 0382
(2) انواقدي: القاري - صفحة 222