خالد السيطرة على جيشه الصغير ووضعه بترتيب قتال منتق، وكان عليه أن يختار احد الحلول الثلاث التالية: الأول: أن ينسحب ويشقد المسلمين من الدمار، ولكن هذا الحل يعتبر هزيمة وسلام على جلبه العار لجيش المسلمين. والثاني، أن يتحول الى الدفاع ويستمر في القتال، وفي هذه الحالة فان التفوق في قوة العدو سيؤدي الى انهاء المعركة لصالح العدو. أما الثالث، فهو ان يهاجم ويقلب لوازن العدو، وبذلك يكسب خالد مزيدا من الوقت لدراسة الموقف ووضع افضل خطة للعمل. كان الحل الثالث هو اقرب الحلول الطبيعة خالد، لذا قرر تبنيه
هاجم المسلمون بعنف على طول الجبهة. واندفعوا للأمام وفي مقدمتهم خالد. أن المثل الذي ضربه خالد قد اثار الحمية والشجاعة في صفوت المسلمين، وازدادت المعركة عنفا. واستمر القتال القريب بين الجانبين لبعض الوقت، واندفع قبة، الذي كان يقود ميمنة المسلمين، إلى الأمام و قتل القائد الفستاني «مالك» في مبارزة. وأدى ذلك إلى تثبيط معنو بات العدو،
والي حدوث نوع من الفوضى في صفوفه. والسحب الآن الغساسنة وهم الا برالون يقاتلون، على أمل أن يكسبوا الوقت لإعادة تنظيم صفوفهم، وفي
مده اللحظة، كان خالد بتناول السيف العاشر، حيث كسر قبل ذلك لسعة سپوت في مبارزات عنيفة
عندما تراجع المسلمون، جمع خالد قواته وقطع التماس مع العدو والسحم مع قواته بعبدا الى الخلف. وأصبح الجيشان يواجهان بعضهما خارج مدي النبال، و كان كلاهما يلتمس الراحة واعادة التنظيم، وانتهت هذه الجولة من المعركة لصالح المسلمين، وفقد السلمون حتى الآن اثني عشر رجلا فقط، أما العدو فلا توجد معلومات عن مقدار خسارته، لكنها لاشك كانت
جسيمة، لأن كل قائد من قادة المسلمين الذين تولوا القيادة قبل خالد كان شجاعة ومقاتلا بارعا، كما أن السيوف التي كسرت بيد خالد لاشك انها
کنسرت في أجساد الأعداء. وعلى كل الأحوال، فإن الموقف لم تظهر اي امل في تجاج آخر المسلمين. لقد أبعد خالد الهزيمة من المسلمين وانقلهم من العار