الصفحة 266 من 518

ومن هنا سار إلى الطائف وجاءها من الخلف. وكان خالد يسير في مقدمة الجيش على راس بني سنتينم كحرس متقدم. (انظر الخريطة رقم 6) .

ولكن على الرغم من صغر سن مالك بن عوف، فان هذا الرجل لايؤخ على حين غيرة. فبعد ان لاقي الأمرين في صدامه مع المسلمين في حنين واوطاس، قرر ان لايقبل معركة مع المسلمين في أرض مكشوفة: فهو سيقاتلهم وفق شروطه هو. لذلك فقد وضع جيشه داخل اسوار مدينة الطائف، بعد ان كدس المؤن الكافية لحصار طويل. وانتظرت لقبف بقيادة قائدها الشاب وصول المسلمين.

وصل المسلمون الى الطائف في الخامس من شباط عام 930 م (الموافق الخامس عشر من شوال، سنة ثمان هجرية) ، وبدؤوا بحصارها اللي استمر ثمانية عشر يوما. ولدى الوصول الى الطائف، انيم معسكر المسلمين قريبا جدا من سورها، وقد استغل رماة ثقيف ذلك واطلقوا السهام علي المعسكر، وقد تتل عدد قليل من المسلمين قبل أن ينقل المعسكر الى المنطقة التي يقوم عليها اليوم مسجد ابن عباس. ووضعت مجموعات من المسلمين حول الطائف لمنع الدخول والخروج؛ وعبن ابو بکر مسؤولا عن عملية الحصار.

قضى المسلمون معظم الوقت في تبادل رمايات الثيل مع ثقيف. وكان المسلمون يقتربون من الطائف ويحاولون خطف رماة ثقيف من الأسوار، لكن ثقيف كانت في وضع افضل لكونها داخل الأسوار بينما المسلمون كانوا في العراء، لذلك فقد اصيب عدد كبير من المسلمين بجراح الناء المناوشات مع ثقيف، وكان عبد الله بن أبي بكر بين الجرحي.

وهكذا مرت بعض الأيام. وكان رسول الله قد ارسل، بعد سقوط مكة، عروة بن مسعود، وقبلان بن سلمة إلى جرش في اليمن لنعلم صنعة الدبابات والمجانيق والضور (1) "وكل مايتعلق بفن الحصار، وعلى"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدبابات: الات تصنع من خشب وتغني بجلود ثم يدخل فيها الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت