كل الأحوال، فان هذين الرجلين لم يعودا الا بعد حصار الطائف وهكذا لم يلعبا دورا في الحصار، ولكن سلمان الفارسي جاء مرة ثانية لمساعدة المسلمين كما فعل في فروة الخندق، وهو كفارسي كان يعرف شيئا ما من اشكال الحرب الممتدة. فصنع المسلمون، بناء على تعليماته، التجلبق واستخدموه في تدف الحجارة على الطائف؛ وكانوا بارعين في استخدامه لكن تأثيره لم يكن قويا.
قرر سلمان بعد ذلك أن يستخدم الدبابات (وهي عبارة عن ترس كبير، مصنوع عادة من الخشب او الجلد، ثم يدخل تحتها مجموعة من المهاجمين ويتقدموا الى بوابة الحصن، وهم محميون من تدالف العدو، ثم يندفعوا نحو البوابة ويقتحموها بعد أن يحطموها بواسطة عمود ضخم خاص من الخشب او يشعلوا النار فبها) . وصنع المسلمون، بناء على تعليمات سلمان، دبابات من جلد البقر، ودخلت تحتها مجموعة منهم لاشعال النار في بوابة الطائف، وحالما ذهبوا الى البوابة، صب مالك ورجاله تنابات حديد ملتهبة على الدبابات. وقد احرقت تطع الحديد هده الدبابات وسببت الشعر للرجال الملتجئين لحثها؛ لذا تركوا هذا العتاد الجديد وعادوا الى الخلف بسرعة. واثناء قرارهم، اطلقت لقيف رشقة من السهام عليهم وتثلت واحدا منهم.
مر اسبوعان والنهاية كانت غير مرئية , فثقيف لم الخرج القتال؛ ولم يستطيع المسلمون اقتحام الأسوار والقتال داخل الطائف. وكلما اقترب المسلمون من الطائف النهال عليهم السهام ولردهم الى الخلف، وفي احد الايام اشترك ابو سفيان في هجمة على الطائف واصاب سهم عينه. وعاش بعد ذلك بعين واحدة.
يعتبر شهر شباط شهرا باردا في منطقة الطائف، وكان الطقس خلال الحصار سيئا. حاول المسلمون أن تجبروا كتبنا على الخروج من حصتهم في الطائف لمقاتلوهم اذا فقد قطعوا بعض كروم العنب قرب الطائف و لكن لقينا رفضت أن تغادر حصنها. كان مالك قائدا حاد تا قلم يغامر بدخول
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) طبقا لبعض المصادر، لتت، أبو سفيان عبئه في الرموك وليس في المطالف.