معركة تكون في صالح خصمه. أخيرا جمع النبي مجلس حرب وطلب مشورة امرائه، فقال له احدهم: عندما تجبر ثعلبا على الدخول في جحره، نائك إن انتظرت طويلا نصطاده، ولكن اذا تركته في جحره فانه لن يؤذيك. فأشار أبو بكر بالعودة إلى مكة واثني عمر على ذلك.
لم يستطع النبي أن ينتظر لمدة غير محدودة حتى تسقط الطائف بسبب وجود مسائل هامة عليه أن يتفرغ لها. فاقترح رفع الحصار وعودة الجيش الى مكة: لكن بعض المسلمين المتحمسين احتجوا على ذلك واصروا على القتال حتى يتحقق النصر. فقال لهم النبي أن بامكانهم أن يقاتلوا غدا.
وفي اليوم التالي تقدم هؤلاء المسلمون المتعطشون للقتال مرة اخرى الى جدار الطائف للاستيلاء على الحصن، فرمتهم ثقيف بالنبل. فعادوا ووافقوا النبي على أن من المفضل ترك الثعلب في جحره
في الثالث والعشرين من شباط و الرابع من ذي القعدة عام 8 هجري) رقم الحدبار من الطائف، وند المسلمون التي عشر شهيدا وجرح منهم عدد كبير. وبقيت ثقيف مناوئة للمسلمين، ولكن بعد مضي عشرة اشهر، اعتنقت هذه القبيلة الإسلام وبرهنت انها قوية في عقيدتها.
و دمل المسلمون الى الجعرانة في السادس والعشرين من شباط، وكان معهم من هوازن سبي كثير (ستة آلاف من الذراري والنساء، ومن الإبل والشاء ما لايدري ما عدنه) . ثم اني ولد من هوازن الي النبي، وقد اسلموا، فقالوا: «بارسول الله، إنا أصل وعشيرة، وقد اصابنا من البلاء مالم
تخلف عليك، فامنشن علينا من الله عليك». ثم قام رجل من بني سعد ابن بکر اوهم من هوازن قال له زهير فقال: «يا رسول الله، انما في الحظائر عماتك وحواضنك (1) اللاتي كن يكفنتك، ولو انا ماحنا (2) للحرث ابن أبي شمر او للنعمان بن المنذر، ثم نزل منا بمثل الذي نزلت به
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حواسك: بريد النساء اللاتي الرضعنك، لان حالة رسول الله من بني سعد وهم من هو الكس المترجم 2
2)متخنا: ارضعنا، والملح: الرضاع - الترجم -