لا يوفر لقريش وفت"كان لجمع فوات اخرى من القبائل الحليفة المجاورة او اجهه المسلمين. وبينما نان حشد القوات فائها على قدم وساق، علم النبي بان امراه في طريقها الى مكه ومعها رساله لتحذير اهل مكه من الاستعدادات التي تجهر ضدهم. فارسل عليا والزبير بسرعة وراءها. واستطاعا أن يلحقا بالمراه فالقيا القبض عليها وعلى الرسالة واعادتها الى المدينة."
بدا تحرك جب المسلمين من المدينة في الأول من كانون الثاني عام 120 مر العاسر من رمضان، عام 8 هجري). انضم عدد كبير من القبائل المسلمة الى النبي في المدينة، كما انضم عدد آخر إلى النبي وهو في طريقه الي مكة. وبذلك أصبح عدد جيش المسلمين عشرة آلاف مقاتل. وصل النبي بهذه القوة إلى مر الظهران (1) التي تقع على بعد عشرة امثال شمال غرب مكة، دون أن نتعلم قريش بهذا التحرك. وكان هذا أسرع تحرك نفذ من قبل جيش المسلمين.
في هذا الوقت قرر العباس، عم النبي، أن ينضم الى المسلمين ويعتنق الدين الجديد. وعندما وصل جيش المسلمين الي «الجحفة» ، تقابل مع العباس وافراد عائلته الذين كانوا في طريقهم إلى المدينة. و قد نمر النبي عندما علم بنية العباس للدخول في الاسلام، و كانت العلاقات بين النبي والعباس دائما ودية.
وعندما وصل المسلمون إلى مر الظهران، فکر العباس ملينا بمصسير اهل مكة، حيث خشي أن تؤدي الحملة إلى تدمير القرشيين فيما اذا استولي المسلمون على مكة عنوة. لذلك انطلق العباس على ظهر بقلة الرسول، بعد موافقة النبي، لتحذير قريش من النتائج الخطيرة للمقاومة واقناعهم بارسال مبعوثي سلام إلى المسلمين، وحوالي هذا الوقت، خرج ابو سفيان من مكة للقيام باستطلاع شخصي وليرى فيما إذا كانت طلائع المسلمين قد وصلت.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سر"الظهران عبارة عن وادي فر، وأصبح الجزء السفلي منه يسمي (وادي فاطمة، وهو بجنائز طريق د اوتوستراد) جدة - مكة على بعد حوالي 20 ميلا عن مكة."