الصواب، وقد أعطيت تعليمات محددة إلى المبعوثين النص على مايلي: الطلب الى القبائل المرتدة أن تعود الى الاسلام وتعلن خضوعها التام؛ فاذا قبلت القبائل بذلك فانها ستمنع العفو والسلام؛ واذا لم تقبل فانها سنحارب الى أن يتم القضاء على المقاومة وستؤخذ نساؤها واطفالها سبايا؛ وقبل الهجوم على اية قبيلة، فان قوات المسلمين ترفع الأذان، فاذا استجابت القبيلة للاذان فان ذلك يعتبر خضوعا منها.
كذلك أعطى الخليفة تعليمات واضحة إلى أمراء الألوية:
ه (بسم الله الرحمن الرحيم) هذا عهد من أبي بكر خليفة رسول الله صلي الله عليه وسلم لفلان حين بعثه فيمن بعثه و لقتال من رجع عن الاسلام؛ وعهد البه أن يتقي الله ما استطاع في امره كله، سره وعلانيته , وأمره بالجد في امر الله، ومجاهدة من تولى عنه، ورجع عن الإسلام الى اماني الشيطان بعد أن ينظر اليهم، فيدعوهم بداعية الإسلام، فإن أجابوه امسك عنهم، وان لم يجيبوه شن غارته عليهم، حتى يقروا له، ثم بنبئهم بالذي عليهم والذي لهم، فياخذ ماعليهم ويعطيهم الذي لهم، لا ينظرهم، ولا يرد المسلمين عن قتال عدوهم. فمن أجاب الى أمر الله عز وجل: وأقر له قبل ذلك منه: واعانه علبه بالمعروف وانما يقاتل من كفر بالله على الإقرار بما جاء من عند الله، فاذا أجاب الدعوة لم يكن عليه سبيل، وكان الله حسيبه بعد فيما استنسر به. ومن لم يجب داعية الله قتل و قوتل حيث كان، وحيث بلغ متراغمه، لا يقبل من أحد شيئا أعطاه الا الإسلام، فمن أجابه، واتر قبل منه وعلمه، ومن ابي قائله، فان أظهره الله عليه قتل منهم كل قتلة بالسلاح والنيران، لم تسم ما افاء الله عليه، إلا الخمس فانه ينبغناه وإن يمنع اصحابه العجلة والفساد، وان لا يدخل فيهم حشوا حتى يعرفهم ويعلم ماهم، لئلا يكونوا عيونا، والملا بنوتى المسلمون من قبلهم، وأن يقتصد بالمسلمين وبرفق بهم في السير والمنزل، ويتفقدهم ولا تعجل بعضهم عن بعض وسنوصي بالمسلمين في حسم الصحية ولين القول» (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الطبري - الجرء 2، صفحة 82)