الصفحة 50 من 518

كانت قبيلة قريش العظيمة التي قطنت مكة التمتع بامتيازات ومسؤوليات بين بطونها الرئيسية. كانت بطون قريش الثلاثة المترعمة مي بن هاشم، وبني عبد الدار (بني امية فرع منها) وبني مخزوم. كان بنو مخزوم مسؤولين عن شؤون الحرب. وكانوا يربون ويدربون الخيل التي تمتطيها قريش للحرب، كما كانوا يقومون باتخاذ الترتيبات من أجل اعداد وتجهيز الحملات، كذلك كانوا يقدمون الضباط لقيادة جماعات قريش في المعركة. أن دور بني مخزوم هذا قد هيا الجو الذي ترعرع فيه خالد.

لقد تعلم خالد وهو لا يزال طفلا ركوب الخيل. وهو كمخزومي عليه ان يكون فارسا ماهرا، وبسرعة اتقن اعمال الفروسية. ولكن لم يکن کائيا أن بركب الخيل المدربة فقط، بل كان عليه أن يكون قادرا على ركوب اي حصان. وكان عليه أن يعطى خيلا صغيرة السن غير مروضة وعليه أن يروضها ويجعلها رهن اشارته بحيث تصبح خيلا صالحة للحرب. كان بنو مخزوم من امهر الفرسان في شبه الجزيرة العربية، واصبح خالد واحدا من خيرة فرسان بني مخزوم، بالاضافة الى ذلك، فالعربي الذي يحسن ركوب الخيل فقط لا يعتبر فارسا جيدا اذ ينبغي عليه أن يحسن ايضا ركوب الجمال لأن الخيل والجمال تعتبر حيوية بالنسبة للحرب العربية. كان الحصان يستخدم القتال، اما الجمال تكانت للمسيرات الطويلة. وكانت الخيل في هذه الحالة تسير خلف الجمال دون أن يمتطيها احد.

تعلم خالد مهارات القتال جنبا الى جنب مع ركوب الخيل. لقد تعلم استخدام جميع الأسلحة: المزراق، والرمح، والقوس والنشاب، والسيف. كذلك نقد تعلم القتال على ظهر الحصان ومترجلا. وفي الوقت الذي أصبح فيه ماهرا في استخدام جميع الأسلحة كان يتفوق بشكل بارز في استخدام الرمح وهو على صهوة جواده، والسيف للمبارزة على ظهر الحصان او مترجلا. كان العرب يعتبرون السيف سلاح الفروسية لانه يجعل الخصمين قريبين من بعضهما، كما أن البقاء على قيد الحياة في قتال السيف يعتمد على القوة والمهارة وليس على مجرد المحافظة على مسافة أمينة من الخصم. وكان السيف اكثر الأسلحة التي يوثق بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت