كان لخالد كثير من الأصدقاء الذين كان يذهب معهم، مثلما كان يذهب مع اخوته، لركوب الخيل والصيد، وعندما لا يذهبون إلى الصيد كانوا يقرضون الشعر ويتناولون الشراب، وقد لعب بعض هؤلاء الأصدقاء دورا هاما في حياة خالد وفي هذه القصة، ومن بين الذين يستحقون الذكر بالإضافة إلى عمر: عمرو بن العاص وابو الحكم، واسم أبي الحكم هذا هو عمرو بن هشام بن المغيرة، والذي أصبح اسمه فيما بعد «ابا جهل، وهو ابن عم خالد. وهنالك ابن ابي الحكم، عكرمة وهو صديق حميم لخالد.
لم يكن الوليد ابا راعيا لاولاده فقط، بل كان ايضا مدربهم العسكري ومنه تعلم خالد اول دروسه في في الحرب. لقد تعلم كيف يتحرك بسرعة في قلب الصحراء، وكيف يتقرب من قرية معادية، وكيف يهاجمها. لقد تعلم اهمية اخد العدو على حين غرة، ومهاجمته في وقت غير متوقع، ومطاردته عندما يندحر ويلوذ بالفرار. أن هذا النوع من الحرب يختص بالحروب القبلية بشكل جوهري، لكن العرب عرفوا جيدا قيمة السرعة، وخفة الحركة والمفاجاة، كما أن الحروب القبلية هذه كانت تعتمد بشكل رئيسي على تكتيكات
الهجوم:
وعندما وصل خالد إلى سن النضج، اصبح اهتمامه الرئيسي هو الحرب واصبح هذا الاهتمام مسيطرا عليه بدرجة كبيرة. وكانت افكاره افکار قتال، وكان طموحه طموح النصر. وكانت دوافعه عنيفة وكان تركيبه النفسي عسكريا. وكان يصبو إلى خوض معارك كبيرة والى احراز انتصارات عظيمة يكون هو بطلها بحيث يكون مثار الإعجاب والتقدير من قبل الجميع، لقد وعد نفسه أن يخوض المعارك وان يحقق النصر. كما وعد نفسه بارانة الكثير من الدماء. ويبدو أن القدر كان يحمل نفس الإنكار عن خالد بن الوليد ..