القتال في جبهة محددة بحيث يصبح نونه العددي و توبه بالفرسان ذاب قيمة محدودة، وهناك نقطة تستحق الملاحظة وهي أن المسلمين يواجهون فعليا المدينة وجبل احد خلفهم، والطريق الى المدينة مفتوحا امام القرشيين.
تحرك القرشيون الآن، واقاموا معسكرا للمعركة على بعد ميل جنوب البرون، ومن هنا فاد أبو سفيان جيشه الى الامام وشكله بترتيب قتال يواجه المسلمين. وكان ترتيب القذال يتالف من قوة رئيسية من المشاة في الوسط ومن جناحين متحركين. لقد كان خالد على الجناح الأيمن، وعكرمة على الجناح الأيسر، وقد عزز كل منهما بسرية خيالة تألف من 100 محارب، وقد عين عمرو بن العاص مسؤولا عن جميع الخيالة، لكن عملة الرئيسي كان تنسيق التعاون. لقد وضع ابو سفيان مائة نبال على راس الصف الأمامي من أجل الاشتباك الأولي. وكان يحمل ملتم قريشي
طلحة بن أبي طلحة وهو أحد الذين ظلوا على قيد الحياة بعد غزوة بدر. وهكذا النشر القرشيون وظهرهم الى المدينة، بحيث يواجهون المسلمين وكذلك
جبل أحد، وفي الحقيقة فقد كانوا بين جيش المسلمين و قاعدته في المدينة. (انظر الخريطة رقم الرؤية تراليب قتال الجيشين) .
ووقفت النساء مباشرة خلف القوة الرئيسية لقريش، وقبل أن تبدا المعركة، انطلقت بإمرة هند بين رجال قريش من اجل تذكيرهم بمن قتلوا فيها وقعة بدر، وقبل أن تعود النساء إلى مواقعهن في مؤخرة الجيش، ارتفع صوت هند عالما قويا وهي تقول: «وينها بني عبد الستدار و وينها خماة الأدباد و ضربا بكل بتار"» "
وتقول: ا نحن ہشات ط ارق، إن تقيلوا نعانق
وتبسط الثمار ق"، او تدبروا تفارق، فيراق غير وامق» (1) في صباح يوم السبت الواقع في الثاني والعشرين من آذار عام 920 م"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ابن هشام - الجزء 2 صفحة 68، والواقدي: المقاري - صفحة 179.