إذا نظرت إلى شكل 1. فإذا تحركت العين إلى اليمين (وضع 1) فإن ب تبدو إلى يمين .. أما إذا تحركت العين إلى اليسار (وضع 2) فإن ب تبدو إلى يسارا.
ويظهر لك ذلك بوضوح إذا نظرت من نافذة قطار إلى أعمدة التلغراف المجاورة، فإنك تراها تتحرك إلى الجهة المضادة لحركة القطار. بينما يبدو لك التل البعيد وقرص الشمس كأنهما يتحركان في اتجاه حركتك.
وهذه الدلالات السبع التي سبق ذكرها دلالات بصرية مستمدة من مظهر الأشياء المنظورة، ومن نسية بعضها إلى بعض في المكان. أما الدلالات الأخرى التي سنذكرها فيما بعد فهي دلالات فسيولوجية مستمدة من عمل العين نفسها.
8 -تكييف العدسة (1)
ذكرنا فيما سبق أن عدسة العين تغير بؤرتها تبعا لاختلاف بعد المرئي عن العين. وتغيير بؤرة العدسة يتم كما ذكرنا بتغير شكل العدسة بفعل عضلات خاصة. ترتخي هذه العضلات إذا نظرت العين إلى مرئي بعيد، وتنقبض إذا نظرت إلى مرئي قريب.
وهذا التكييف الذي يحدث في العدسة من العوامل المعينة على إدراك المسافة. ونحن لا نشعر في الواقع بالتغيير الذي يطرأ على العدسة، و بحركات ارتخاء وانقباض عضلاتها. والاستعانة بتكييف العدسة في إدراك المسافة يتم بطريقة أوتوماتيكية مباشرة لا بطريقة شعورية. وذلك نتيجة لخبرتنا الطوية المتكررة في ذلك.
وهذه الدلالة قليلة الفائدة إزالم تضم إليها بعض الدلالات الأخرى المساعدة. قد دلت التجارب على أن هذه الدلالة لاتعين على إدراك مسافة الأشياء التي يزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــ