الأخرى بالقدر المناسب لبعد المرئي. و إذا نظرنا إلى شيء متحرك فإنهما تتحركان باستمرار لكي تلاحقان الشيء المتحرك في أوضاعه المختلفة.
وليست هذه العضلات الست المحيطة بكل عين هي التي تتحرك فقط. فإن عضلات إنسان العين تتحرك أيضا لتضبط اتساعه بمايناسب كمية الضوء وشدة سطوعه. وكذلك تتحرك عضلات العدسة لتغير مركز البؤرة بما يلائم التحديق البعيد أو التحدي القريب. وكذلك تتحرك عضلات الجنون. وقد تشترك في الحركة أيضا بعض عضلات الوجه الأخرى وخاصة إذا نظر الشخص إلى ضوء شديد فأشاح بوجهه عنه، أو إذا نظر إلى شيء بعيد قطب حاجبيه لإمعان التحديق.
ولما كان النظر يستدعي عمل هذه العضلات الكثيرة التي ذكرناها فلا غرابة إذا ما شعرت العينان بالتعب بعد العمل المتواصل الذي يستدعي النظر إلى أشياء دقيقة التفاصيل، أو إذا عمل الإنسان في ظروف غير ملائمة للرؤية الواضحة
كأن تكون الإضاءة ضعيفة مثلا. والنظر إلى الأشياء في ظروف غير ملائمة الرؤية مجهد للعينين، إذ تضطر العينان في مثل هذه الظروف إلى بذل كثير من الجهود لأجل التحقق من الأشياء. وفي هذا إجهاد العضلات المحركة العينين.
ورجع تعب العينين إلى عاملين رئيسيين:>
ا- عدم تساوي توزيع الضوء. إذا كان توزيع الضوء في المجال البصري غير متساو تغيراتساع إنسان المين كلما انتقل البصر من السكان في الضوء الشديد إلى المكان في الضوء الضعيف